{عواقب النهايه-الموت و الحقيقه}
بعد شهر من البحث المتواصل لم يتمكن سراب و سيف من ايجاد العاقبه الخامسه و بدو جميعا مهلكين،
مشت القطه بو جوارهم ترمقهم بنفس النظرات المنزعجه التي كانت ترمقها لهم فايا فقد كانت جائعه لكن لا يوجد طعام.
وقفوا جميعا حين رأوا بئر ماء...تنهدت سراب بأرتياح بينما لم تضيع القطه بو اي وقت بتصلق البئر و محاوله شرب الماء لكن سيف امسكها و قد بان عليه القلق اذ احس بهاله غريبه تخرج من البئر مما جعل سراب تنظر له بفضول.
-ما الامر يا سيف؟
-هذا البئر...ليس امن.
ظل سيف يحدق بالبئر كأنه سيتحرك من طلقاء نفسه لكن سراب و لتثبت خطئه ملئت كفاها بماء البئر و شربته فلم يحدث شيء
-اترى؟ انه امن.
نظر لها سيف و قد كان لا يزال غير مرتاح لكنه قرر الاستسلام و شرب هو الاخر من البئر و ما ان وجده امن حتى ارتاح اكثر و اعطى هو و سراب ظهرهما للبئر يتحدثان عن كيف سيكملان رحتهما بينما لاحظت القطه بو شيء غريبا بالبئر...الانعكاسات مشوهه.
جعل هذا القطه بو تدرك الخطر و قبل ان تتمكن من تحذيرهم خرجت يدان كبيرتان سوداء و سحبت ثلاثتهم الى البئر قبل ان يتمكن احد منهم من استيعاب ما حدث.
بعد سقوطهم بالبئر، للمفاجئه هم لم يتأذوا وقفت سراب و ساعدت سيف ان يقف قبل ان تبدء تلتف حولها كالمجنونه:
-بو؟! بو! اين انتي؟!
من امامهم، بدأ مصباح مضيء بشعله زرقاء يتقدم نحوهم و ما ان اقترب منهم رأوا هيئه الرجل الذي يمسكه بيد و يحكم قبضته على القطه بو ليتأكد من انها لن تهرب او تحاول مساعدتهم.
-ايها البشر، الموت يأتي عندما لا تتوقعونه.
حين سمع سراب و سيف هذه الجمله فهموا هويه الرجل...العاقبه الخامسه، الخازن.
بدء الخازن يلوح بمصباحه امامهم حتى تحولت اعينهم الى اللون الازرق المشابه تماما للون شعله المصباح حتى سقط كلا منهما على الارض غائبين عن الوعي.
استيقظت سراب لتجد نفسها في مكان مظلم اكثر ظلاما حتى من استريس لدرجه انها لم تكن تستطيع رؤيه شيء.
اتى جانبها كائن كامل البياض امسك بيدها و بدء يسحبها نحو مكان ما.
-الى اين؟
سألت سراب الكائن الذي يسحبها لكنه لم يجبها فخمنت سراب انه لا يستطيع التحدث.
بعد مده من الزمن، وقف الكائن و اشار الى جهه اليمين و عندما التفتت سراب الى اليمين تمكنت و بفضل نور الكائن ان ترى فتاه اقصر منها ببضعه سنتيمترات و رغم الرداء القديم الذي كانت ترتديه الفتاه تمكنت سراب من التعرف عليها بسرعه...انها فايا.
-فايا!
ركضت نحوها سراب لكن تفاجئت برده فعل فايا التي اخرجت خنجرها من جيبها و اشارت به نحو سراب.
-لا تقتربي اكثر...
ثبتت سراب مكانها خوفا و اختبىء الكائن المضيء خلفها و بدء نوره يقل شيء فشيئا من الخوف.
قبل ان تستوعب سراب ما يحدث، سقطت فايا على الارض بالكاد تتنفس و القت الخنجر و هي لا تزال تحدق بسراب.
-هذا كله غلطتك.
اختفت فايا و بدأت سراب تسمع صوتها برأسها يردد نفس الجمله..."هذا كله غلطتك"
لم تتمكن سراب من التحمل فأمسكت الخنجر لكن تمالكت نفسها قبل ان تفعل اي شيء متهور.
اعاد الكائن نوره مجددا و اخذ منها الخنجر ناقشا على الارض كلمه "وهم"
فهمت سراب تلقائيا ما يقصد.
-اهاااا، اذا هذا وهم العاقبه الخامسه.
قالتها سراب بفهم و بدأت الاصوات تقل كأنها تضعف كلما زاد استيعاب سراب.
و مع نقص الاصوات، بدأ الكائن المضيء يكبر اكثر فأكثر و يخرج المزيد من الضوء حتى لوح لسراب بيده قبل ان يصبح بوابه كبيره.
وقفت سراب تحدق للبوابه بدهشه لكن عقلها اخرجها من تلك الحاله...القطه بو و سيف في خطر بدونها.
عبرت سراب البوابه...
بعد عبورها وجدت نفسها مستلقيه على الارض خارج البئر بجانبها القطه بو و الامر الغريب هو ان سيف لم يكن موجودا و الاغرب هو ان البئر و العاقبه الخامسه اختفيا.
شعرت سراب بالذعر لعدم وجود سيف و ظلت تبحث عنه حتى حل عليها الليل و استوعبت الامر...سيف لم ينجو و لقى نفس مصير فايا و عامر.
جلست سراب على الارض باكيه بينما كانت القطه بو ترمقها بنظرات شفقه و شيء اشبه بالتردد قبل ان تستسلم و تقترب من سراب.
نظرت لها سراب فبادرت بو بالمشي كأنها تطلب منها ان تبعها و بالفعل اتبعتها سراب.
بعد فتره وجدت سراب نفسها بين الاشجار تقف خلف امرأه ذات فستان اسود ركضت لها القطه بو و بانت كأنها تعرفها منذ قديم الزمان.
التفتت المرأه الى سراب و مشت نحوها بصمت قبل ان تتحدث قائله.
-اوه، لابد انك الناجيه.
شعرت سراب بغضب مفاجىء فقد بدت كمن يفقد عقله.
-لا اريد الغاز! من تكوني؟!
ضحكت المرأه على رده فعلها و مال رأسها الى الجانب قليلا.
-مستعجله لمعرفه الحقيقه هاه؟
فهمت سراب من جملتها ان من تقف امامها هي العابره عاقبه الحقيقه.
-نعم انا اريد ان اعرف اي ذنب افتعلت ليحدث لي كل هذا.
-اغمضي عيناك اذا و احكي لي ما سترين.
اغلقت سراب عيناها و امسكت العابره رأسها لتريها الماضي المنسي...